الشيخ فخر الدين الطريحي
27
مجمع البحرين
أحجم ( جذم ) جذم في الدعاء وقد عصيتك برجلي ولو شئت وعزتك وجلالك لجذمتني أي لقطعتني رجلي . قيل : وهذا من قبيل عد المباحات ذنبا ، تواضعا لله . ومثل ما رواه الصادق ع من أن رسول الله ص كان يتوب كل يوم سبعين مرة والأجذم : مقطوع اليد . وجذمت اليد من باب تعب : قطعت . وجذم الرجل : صار أجذم ، والمرأة جذماء . وفي الحديث من نكث صفقة الإمام جاء إلى الله أجذم وفي الخبر من تعلم القرآن ثم نسيه لقي الله وهو أجذم قيل : الأجذم هنا مقطوع اليد . وقيل : المجذوم . وقيل : مقطوع الحجة . وقيل : منقطع السبب . وقيل : خالي اليد من الخير ، صفر من الثواب . والجذام بالضم : داء معروف ويظهر معه يبس الأعضاء وتناثر اللحم . وقد جذم بالضم فهو مجذوم ، والجذمى : جمع الأجذم ، مثل الحمقى جمع أحمق . والجذمة : القطعة من الحبل وغيره . ويسمى السوط جذمة . وجذيمة : قبيلة من عبد القيس والنسبة : جذمي بالتحريك . وجذيمة الأبرش : ملك الحيرة ، صاحب الزباء . ( جرم ) قوله تعالى : لا جرم أن لهم النار [ 16 / 62 ] وقوله لا جرم أنهم في الآخرة هم الأخسرون [ 11 / 22 ] . قيل : لا جرم بمعنى لا شك . وعن الفراء : هي كلمة في الأصل بمعنى لا بد ، ولا محالة ، فجرت على ذلك ، وكثرت حتى تحولت إلى معنى القسم ، وصارت بمعنى حقا ، فلذلك يجاب عنها باللام كما يجاب عن القسم ، ألا تراهم يقولون : لا جرم لآتينك ، ولأفعلن كذا ، وقيل : جرم بمعنى كسب أي كسب لهم كفرهم الخسران . وقيل : بمعنى وجب وحق